الشيخ الجواهري

202

جواهر الكلام

السابق ، إذ لو لم تكن زكاة كانت غصبا لا يجوز لأحد شرائها منه ، فغصب الجائر لها كغصبه للخراج في اجراء حكم قبض الإمام ونائبه من تشخيص كونه خراجا وزكاة مبرأ لذمة من كان عليه . وحكم التصرف فيها ما سمعته في الخراج من إذنهم عليهم السلام في شرائها وغيره ، كما عن جامع المقاصد الاعتراف به في الجملة ، قال : إن ظاهر الأخبار والعبارات جواز أخذها لكل أحد وإن كان غنيا إلى آخره ، وحينئذ فينوي المالك عند الدفع إليه ويجتزى به ، ولا ينافيه كونه غير نائب للمستحقين كما لا ينافي براءة الذمة من الخراج بقبضه له وإن كان غير نائب عن المستحقين ، بل هنا أولى لكون الزكاة في العين فإذا قسمها معه الجائر كان كعزله لها ثم غصبت منه ، أو كانت كغصب الغاصب حصة شريك مخصوص ، بناء على قيامه مقام المالك في القسمة فلا يشارك حينئذ في الباقي لحديث نفي الضرر والضرار ( 1 ) وغيره وإن كان لنا فيه بحث يأتي في محله إنشاء الله . هذا كله مضافا إلى ظواهر الصحاح المستفيضة منها ( 2 ) ( ما أخذه منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فإن المال لا لا يبقى على هذا أن يزكيه مرتين ) ومنها ( 3 ) ( عن صدقة المال يأخذه السلطان فقال : لا آمرك أن تعيد ) بل قد يستفاد من كثير من المعتبرة التي قد تقدمت في كتاب الزكاة وفيها الصحيح وغيره ، جواز احتساب ما يأخذه باسم الخراج مكان الزكاة ، إلا أن ظاهر الأصحاب الاطباق على ردها ، بل عن المنتهى الاجماع عليه ، فتكون شاذة مع أنها محتملة للتقية من أبي حنيفة الذي يحكى عنه القول بمضمونها .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 و 4 و 5 ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 ( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 5